معظم طلبات المواقع العربية تصل كأنها مهمة ترجمة. خذ الموقع الإنجليزي، ترجم النصوص، اقلب الاتجاه، وانتهى الأمر. نادراً ما ينجح ذلك، والسبب ليس جودة الترجمة. الصفحة العربية تخطيط مختلف وخطوط مختلفة وسلوك قراءة مختلف، وما يفسد فيها أمور هيكلية وليست لغوية.
قلب الاتجاه قرار تصميم، وليس مجرد سطر CSS
العربية تُقرأ من اليمين إلى اليسار، أي أن الصفحة كاملة يجب أن تنقلب: القائمة، ومسار التنقل، وعناوين الحقول، ونقاط القوائم، والأيقونات التي تشير إلى اتجاه، وموضع زر الإغلاق، والاتجاه الذي يتحرك إليه السلايدر. خاصية dir="rtl" تضبط تدفق النص وتوصلك إلى نحو سبعين بالمئة. الباقي هو كل هامش مكتوب جهة اليسار بشكل ثابت، وكل عنصر مثبت في زاوية، وكل سهم يشير إلى الجهة الخاطئة.
علامة العمل المستعجل واضحة: نص عربي يتدفق بشكل صحيح، لكن الشعار ما زال في اليسار، وزر القائمة ما زال في اليمين، وسهم "التالي" يشير عكس الاتجاه الذي يسير فيه القارئ فعلاً. لا يوجد شيء مكسور تقنياً، ومع ذلك يعطي الموقع إحساساً بأنه بُني لشخص آخر.
وهناك أشياء تبقى من اليسار إلى اليمين حتى في صفحة عربية: أرقام الهواتف، والأسعار، وعناوين الإيميل، وأسماء العلامات اللاتينية. الخطأ في الاتجاه المعاكس سيظهر بالوضوح نفسه.
خطوط العربية لا تُورَّث من الإنجليزية
هنا تفشل معظم المواقع ثنائية اللغة بهدوء. الخط الإنجليزي غالباً لا يملك تغطية عربية صالحة، فيعود المتصفح إلى خط النظام دون أن يخبرك، وينتهي النص العربي بمظهر مستند بلا تنسيق بينما النص الإنجليزي مصمَّم.
كذلك يحتاج الخط العربي إلى مساحة رأسية أكبر. الحروف متصلة، والتشكيل والنقاط فوق السطر وتحته تُقتطع عند ارتفاعات الأسطر الضيقة التي تبدو جيدة في الإنجليزية. العنوان الذي يأتي في سطر واحد بالإنجليزية ينكسر عادةً إلى سطرين بالعربية، والصندوق نفسه الذي كان مريحاً للكلمة الإنجليزية سيفيض. عملياً هذا يعني مجموعة خطوط منفصلة وقواعد منفصلة لارتفاع السطر والتباعد للجهة العربية، وتباعد الحروف تحديداً يُفترض أن يكون صفراً، لأن المباعدة بين حروف خط متصل تضر بوضوح القراءة فعلاً.
الطول يتغير، فتنكسر التخطيطات الثابتة
النص العربي غالباً أقصر من الإنجليزي للمعنى نفسه، وأحياناً أطول بكثير. في الحالتين لن يتطابق. الأزرار المقاسة على نص إنجليزي، والبطاقات المبنية على ارتفاع ثابت، وشريط التنقل المتوازن على ست كلمات إنجليزية، كلها تختل فور تحميل اللغة الثانية. تصميم اللغتين معاً من البداية، بدلاً من الترجمة لاحقاً، هو الحل الوحيد الذي يُعتمد عليه.
أي لغة تفتح أولاً
قرار حقيقي، وليس إعداداً افتراضياً. شركة إماراتية غالبية عملائها يتحدثون العربية لديها حجة منطقية للبدء بالعربية، أما شركة تبيع لسوق مختلط أو معظمه مقيمون فغالباً لا. أياً كان اختيارك، يجب أن يتذكر الموقع اختيار الزائر، ويجب أن يُبقيه التبديل في الصفحة نفسها التي يقرأها لا أن يعيده إلى الرئيسية. غطينا النسخة الأوسع من هذا السؤال، وفيها التبديل مقابل الروابط المنفصلة، في ثنائي اللغة أو إنجليزي فقط.
جانب البحث منفصل
أمران يُنسيان. أولاً، إذا كان عنوان الصفحة ووصفها بالإنجليزية بينما يظهر المحتوى بالعربية، فإن محركات البحث تقرأ شيئاً غير الذي يراه الزائر. ثانياً، عمليات البحث العربية في الخليج كثيراً ما تُكتب بحروف لاتينية، أو مخلوطة: العميل الحقيقي قد يبحث بالمصطلح العربي، أو الإنجليزي، أو بكتابة صوتية لأي منهما. المحتوى الموجود بصيغة واحدة فقط يُعثر عليه بطريقة واحدة فقط.
كم يكلف هذا فعلاً
ثنائية اللغة لا يُفترض أن تكون إضافة مدفوعة تُفوتر كأنها موقع ثانٍ. باقات تطوير المواقع لدينا ثنائية اللغة بشكل أساسي، وتُسلَّم خلال 24 ساعة، وبنتيجة PageSpeed 80+ على الجوال. السبب في أنها ليست مسعّرة كإضافة هو أن بناء اللغتين معاً يكلف أقل بكثير من إضافة الثانية لاحقاً.
الخلاصة
تصميم المواقع العربية مشكلة تخطيط وخطوط قبل أن يكون مشكلة ترجمة. اقلب الواجهة بشكل صحيح، وأعطِ الخط العربي مجموعة خطوط خاصة به ومساحة يتنفس فيها، وصمم اللغتين جنباً إلى جنب لكي لا تكسر إحداهما الأخرى، واجعل اختيار اللغة قراراً مقصوداً. الترجمة هي الجزء السهل، وكل ما ذُكر أعلاه هو العمل الحقيقي.